أحمد بن أعثم الكوفي
33
الفتوح
فرأيك ( 1 ) في إعفائي منه - والسلام - . قال : فلما قرأ كتاب مسلم بن عقيل رحمه الله علم أنه قد تشاءم وتطير من موت الدليلين ( 2 ) وأنه جزع . فكتب إليه [ الحسين ] : بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى مسلم بن عقيل ، أما بعد فإني ( 3 ) خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إلى والاستعفاء من وجهك ( 4 ) هذا الذي أنت فيه إلا الجبن والفشل فامض لما أمرت به ( 5 ) - والسلام عليك ورحمة الله وبركاته - . فلما ورد الكتاب على مسلم بن عقيل كأنه وجد من ذلك في نفسه ثم قال : والله لقد نسبني أبو عبد الله الحسين إلى الجبن والفشل ، وهذا شيء لم أعرفه من نفسي أبدا . ثم سار مسلم بن عقيل من موضعه ذلك يريد الكوفة ، فإذا برجل يرمي الصيد فنظر إليه مسلم فرآه وقد رمى ظبيا فصرعه ، فقال مسلم : نقتل أعداءنا ( 6 ) إن شاء الله تعالى . قال : ثم أقبل مسلم حتى دخل الكوفة فنزل دار سالم ( 7 ) بن المسيب وهي دار المختار بن [ أبي ] ( 8 ) عبيد الثقفي .
--> ( 1 ) الطبري : فإن رأيت أعفيتني منه ، وبعثت غيري ، والسلام . وفي الطبري أيضا : أن مسلم بن عقيل سرح كتابه إلى الحسين بن علي ( رض ) مع قيس بن مسهر الصيداوي . أما في الأخبار الطوال أنه أرسل الكتاب مع رسول استأجره من أهل ذلك الماء ، يعني " ماء المضيق " . ( 2 ) بالأصل : الدليلان . ( 3 ) الطبري : فقد خشيت . ( 4 ) الطبري : من الوجه الذي وجهتك له . ( 5 ) زيد في الأخبار الطوال : فإني غير معفيك . ( 6 ) في الطبري : " يقتل عدونا " . ( 7 ) الطبري : " مسلم " وفي الأخبار الطوال : " دار المسيب " . ( 8 ) سقطت من الأصل ، وما أثبتناه عن الطبري والأخبار الطوال . وفي البداية والنهاية 8 / 163 أنه نزل على رجل يقال له مسلم بن عوسجة الأسدي .